تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

القراءات :

قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ورويس : [ ليضلّ ] بفتح الياء من فعل « ضلّ » . وقرأها باقي القرّاء العشرة :
لِيُضِلَّ
بضمّ الياء ، من فعل « أضلّ » .

تمهيد :

سبق في نجوم التّنزيل بيان هذه الصّفة الّتي جاءت في آية هذا الدّرس من صفات الإنسان ، والمراد به الإنسان الجحود الكنود الكفور ، وهي في الواقع تنطبق على أكثر النّاس ، فأكثر النّاس مدنّسون بهذه الصّفة الذّميمة ، إذ أكثر النّاس ليسوا شاكرين نعم اللّه عليهم .

التدبر التحليلي :

*
مُنِيباً إِلَيْهِ :
أي : راجعا إلى ربّه بالدّعاء والتّضرّع ، لأنّه مستيقن من عمق فؤاده أنّه لا يكشف الضّرّ إلّا هو جلّ جلاله وعظم سلطانه . *
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً :
أي : ثمّ بعد مدّة متراخية من الزّمن ، إذا أعطاه ربّه نعمة متفضّلا بها عليه . *
نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ :
أي : نسي الضّرّ الّذي كان يدعو ربّه إلى كشفه عنه ، وأبطرته النّعمة . *
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
وفي القراءة الأخرى : [ ليضلّ ] . *
أَنْداداً :
أي : أشباها ، وأمثالا ، ونظراء . ومن جعله الأنداد ، أن يزعم أنّ ما أصاب من نعمة ، قد كان بعلمه ومهارته وذكائه وحسن اتّخاذه الأسباب الموصلة لظفره بما وصل إليه من نعمة .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 171 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني