القراءات :
قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ورويس : [ ليضلّ ] بفتح الياء من فعل « ضلّ » .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
لِيُضِلَّ
بضمّ الياء ، من فعل « أضلّ » .
تمهيد :
سبق في نجوم التّنزيل بيان هذه الصّفة الّتي جاءت في آية هذا الدّرس من صفات الإنسان ، والمراد به الإنسان الجحود الكنود الكفور ، وهي في الواقع تنطبق على أكثر النّاس ، فأكثر النّاس مدنّسون بهذه الصّفة الذّميمة ، إذ أكثر النّاس ليسوا شاكرين نعم اللّه عليهم .
التدبر التحليلي :
*
مُنِيباً إِلَيْهِ :
أي : راجعا إلى ربّه بالدّعاء والتّضرّع ، لأنّه مستيقن من عمق فؤاده أنّه لا يكشف الضّرّ إلّا هو جلّ جلاله وعظم سلطانه .
*
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً :
أي : ثمّ بعد مدّة متراخية من الزّمن ، إذا أعطاه ربّه نعمة متفضّلا بها عليه .
*
نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ :
أي : نسي الضّرّ الّذي كان يدعو ربّه إلى كشفه عنه ، وأبطرته النّعمة .
*
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
وفي القراءة الأخرى :
[ ليضلّ ] .
*
أَنْداداً :
أي : أشباها ، وأمثالا ، ونظراء . ومن جعله الأنداد ، أن يزعم أنّ ما أصاب من نعمة ، قد كان بعلمه ومهارته وذكائه وحسن اتّخاذه الأسباب الموصلة لظفره بما وصل إليه من نعمة .