يخلفه لكم في الدّنيا ، أي : إضافة إلى الأجر العظيم الّذي ادّخره لكم والّذي تنالونه يوم الدّين .
إخلاف الشّيء : التّعويض عنه وجعل الخلف عوضا عنه .
*
. . وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
( 39 ) جاءت هذه العبارة ثناء على اللّه في نهاية هذا الدّرس ، للدّلالة على حكمة اللّه عزّ وجلّ العظيمة في رزقه لعباده ، ولهذه الحكمة وجوه كثيرة ، بعضها يقتضي البسط بقدر ، وبعضها يقتضي التّضييق بقدر ، واختيارات اللّه تبارك وتعالى لا تكون إلّا خيرا ، وهو - جلّ جلاله وعظم سلطانه - خير الرازقين .
وبهذا تم تدبّر الدّرس الثامن من دروس سورة ( سبأ ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *
( 12 ) التدبر التحليلي للدّرس التاسع من دروس سورة ( سبأ ) الآيات من ( 40 - 42 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 41 ) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 42 )
.
القراءات :
( 40 ) قرأ حفص ، ويعقوب :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ
بياء المضارعة في الفعلين . أي : يحشرهم اللّه عزّ وجلّ .