إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
( 37 ) :
*
إِلَّا
هي هنا بمعنى « لكن » و
مَنْ
بعدها اسم شرط جازم .
*
آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
فعل الشّرط ومعطوف عليه .
*
فَأُولئِكَ لَهُمْ . . .
جملة واقعة موقع جواب الشّرط .
( 3 ) وإذ جاء ترغيب من آمن وعمل صالحا بالجزاء المضاعف في الآية ( 37 ) كان من الحكمة المتّبعة في القرآن ، التّذكير بعقاب من كفر وارتكب قبائح الأعمال وسيّئها ، ممّا يسخط اللّه عزّ وجلّ على عباده في رحلة امتحانهم ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
*
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
( 38 ) :
السّعي : عمل فوق المشي ، وهو عدو دون الرّكض بشدّة وسرعة ، ويأتي السّعي بمعنى العمل بهمّة ونشاط .
وجاء في القرآن استعمال « السّعي » في الأعمال ذات الثواب أو العقاب في الآخرة .
*
مُعاجِزِينَ :
أي : متوهّمين أنّهم قادرون على أن يسبقوا ، وأن يفلتوا من عذاب ربّهم . وفي القراءة الأخرى : [ معجّزين ] : أي مثبّطين ومعوّقين .
فبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد .
والمراد بالسّعي في آيات اللّه سعيهم في عدم اتّباعها ، وسعيهم في تحريف دلالاتها ، وسعيهم في التشكيك فيها ، وفي جحودها ، ومن السّعي في تحريف دلالاتها ، تلاعبهم في تعليل تفاضل أرزاق النّاس في الحياة ، الّذي هو آية من آيات اللّه على امتحان بعضهم ببسط الرّزق بحسب