القراءات :
( 27 ) * قرأأبو عمرو ، ويعقوب : [ والبحر ] بالنّصب عطفا على اسم « أنّ » في : [ أنما ] .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ والبحر ] بالرّفع على أنّه مبتدأ ، وجملته حاليّة .
تمهيد :
مضمون هذه الآية مرتبط ارتباطا تكامليّا بما جاء في السّورة بشأن شمول علم اللّه ، وإحاطته بكلّ شيء ، فهو مرتبط بما جاء في الآية ( 16 ) وبما جاء في الآية ( 23 ) . ومرتبط بما جاء في نجوم التّنزيل بشأن شمول علم اللّه قبل سورة ( لقمان ) ثمّ بما في القرآن كلّه .
التّدبّر التحليلي :
( 1 ) اللّه عزّ وجلّ محيط بكلّ شيء علما إحاطة لكلّ ما هو ظاهر فيه ، ولكلّ ما هو باطن فيه .
فالذّرّة مثلا في مدركات علماء الكيمياء والفيزياء ، ذات نواة في عمقها ، وذات مصغّرات جدّا تدور في فلك أو أكثر حول نواتها . ونواة الذّرّة والمصغّرات الّتي تدور حولها ، ذوات ظواهر وأعماق .
وعلم اللّه - جلّ جلاله وسمت صفاته - محيط بالظّواهر ، ومحيط بالأعماق حتّى عمق العدم .
( 2 ) وكلّ معلوم مهما دقّ وصغر ، له عند اللّه كلمة تدلّ عليه ، وتميّزه عمّا سواه تمييزا تاما بحدوده ، وصفاته .
( 3 ) وكلّ كلام له رموز كتابة عند اللّه ، حتّى تتميّز كلّ كلمة عمّا سواها ، لدى كتابتها ، بحدود فاصلة ، وحتّى لا تتداخل كلمة بأخرى شبيهة بها .