الضّرب . واستعمل اللّفظ في المعنويات ، فيقال : أمر غليظ ، أي : شديد صعب ، وعذاب غليظ : أي : شديد الإيلام .
فالمعنى : ثمّ بعد البعث ، والحساب وفصل القضاء ، نلجئهم بالجبر والإكراه ، إلى جهنّم لينالوا فيها عذابا غليظا شديد الإيلام .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السادس من دروس سورة ( لقمان ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 12 ) التدبّر التحليليّ للدّرس السّابع من دروس سورة ( لقمان ) وهو الآيتان ( 25 ) و ( 26 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 25 ) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 )
تمهيد :
لمّا كانت السّورة تشتمل فيما تشتمل عليه على معالجة المشركين إبّان التّنزيل ، وكان هؤلاء يعتقدون أنّ اللّه هو وحده الّذي خلق السّماوات والأرض ، ولكنّهم كانوا يعتقدون أنّ آلهتهم لها ربوبيّة ما في الأرضيّات ، كقضايا الرّزق ، والتوفيق في الأسفار ، والحماية والنّصر لعابديها على أعدائهم ، كان من الحكمة تقريرهم بشأن عقيدتهم في خلق اللّه للسّماوات والأرض ، والانطلاق منها إلى إثبات ربوبيّته لكلّ شيء في الكون من أقصاه إلى أقصاه ، ومن ذلك ربوبيّته لأرزاقهم ، ومرضهم ، وصحّتهم ،