السّلام ، ففي شأن الفداء :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 80 ) وفي شأن ترك السّلام عليه في الآخرين ، فقد جاءت العبارة فيه :
كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ .
ويبدو لي أنّ زيادة التوكيد في :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 80 ) لوحظ فيها مزيد العناية بشأن من كان ذا إحسان زائد في جهاده وصبره ، وبشأن الحالة الّتي يكون فيها ذا إحسان زائد .
وبهذا انتهى تدبر الفصل الثالث من الدرس الثالث من دروس سورة ( الصافات ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
التدبر التحليلي للفصل الرابع من الدرس الثالث من دروس سورة ( الصّافات ) الآيات من ( 123 - 132 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 123 إلى 132 ]
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 )
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 )
القراءات :
( 123 ) * قرأ ابن ذكوان في إحدى قراءتين له : [ وإن لياس ] .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ وإن إلياس ] وهو الوجه الثاني لابن ذكوان .