*
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
( 47 ) . وفي القراءة الأخرى :
[ ينزفون ] والمعنى واحد . أي : ولا هم بعد شربهم لها يصابون بالسّكر وذهاب العقل ، إذ ليس فيها غول ( وهو ما يحدثه شرب الخمر من صداع وسكر ) .
* قوله تعالى :
*
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ :
أي : أولئك المخلصون المخلصون رفيعو المكانة عندنا لهم رزق من الفواكه معلوم ، أي : سبق أن أعلمناكم به . فواكه : جمع فاكهة .
في هذا البيان إحالة على ما جاء في سورة الواقعة بشأن ثواب أصحاب اليمين في جنّات النّعيم ، وأنّ لهم فيها فاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ، فقد جاء في سورة ( الواقعة / 46 نزول ) قول اللّه تعالى :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
( 33 ) :
فالرّزق الّذي سبق العلم به من الفواكه هو أنّه لا مقطوع ولا ممنوع ، وقد سبق تدبّر هذا النصّ لدى تدبّر سورة ( الواقعة ) .
وغاب هذا المعنى عن ملاحظة المفسّرين ، لأنّهم لم يضعوا في خطّة تدبّرهم ترتيب النّزول .
* قوله تعالى متابعا بيان بعض ثواب المخلصين المخلصين :
*
. . وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
( 44 ) :