*
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 ) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 39 ) :
* قوله تعالى :
*
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
( 33 ) : أي : فإنّهم يومئذ يجري الحوار الّذي سبق بيانه بينهم ، وهو يوم الدّين ، وسوف يكونون مشتركين في العذاب ، ولا يقتضي الاشتراك في العذاب تساوي الأفراد المعذّبين في نسبة العذاب الّذي يذوقونه ، بل كلّ واحد يذوق من العذاب على مقدار جرائمه الّتي ارتكبها في حياة الامتحان بالعدل ، مع احتمال عفو عن كثير من الجرائم بالفضل الرّبّانيّ .
* قوله تعالى :
*
إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
( 34 ) : أي : لا يختصّ هذا الإجراء الجزائيّ بالمجرمين مكذّبي رسولنا محمّد ، بل نفعل نظيره بسائر المجرمين من الإنس والجنّ .
جاءت في هذه الجملة الإشارة إلى العذاب الّذي يشترك فيه المتحاورون أتباعا ومتبوعين ، باسم الإشارة « ذلك » الّذي يشار به إلى البعيد ، للدّلالة على بعد دركته في جهنّم دار عذاب المجرمين .
* قول اللّه تعالى مبيّنا بعض جرائمهم في حياة الابتلاء ، الّتي اقتضت تعذيبهم العذاب الأليم في حياة الجزاء :
*
إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ
( 36 ) :