تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا . .
( 30 ) . زيدت الباء في خبر « ليس » لتوكيد إلزامهم بجرمهم الكبير ، إذ كانوا في الدّنيا ينكرون البعث والدار الآخرة ، ويكذّبون بالأنباء الدّالة عليهما . وفي عبارتهم :
بَلى وَرَبِّنا
اعتراف مؤكّد بالقسم ، استجداء للرّحمة بهم . ( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
( 38 ) . زيد حرف الجرّ « من » على المبتدأ وما عطف عليه بعد النفي ، لتوكيد عموم النفي ، والتنصيص عليه ، ودفع توهّم أن يكون المراد بالنّفي التكثير ، لا التعميم . وكذلك زيد حرف الجرّ « من » في عبارة
مِنْ شَيْءٍ .
( 5 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن اعتراض أئمّة الكفر على تفضيل اللّه ضعفاء المؤمنين المسلمين وفقراءهم عليهم .
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
( 53 ) . زيدت الباء في خبر « ليس » للتوكيد ، نظرا إلى أنّ أئمّة الكفر إبّان التنزيل مستكبرون ، وشاكّون في حكمة اللّه في تفضيله الضّعفاء والفقراء عليهم .
فَتَنَّا :
أي : امتحنّا واختبرنا . ( 6 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 69 ) .