وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، فالّذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا مختلفة ، قد فارقوا دينهم الحقّ .
( 160 ) * قرأيعقوب : [ فله عشر أمثالها ] بتنوين عشر ، ورفع « أمثالها » .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ فله عشر أمثالها ] بإضافة « عشر » إلى « أمثالها » .
ومؤدّى القراءتين واحد ، وهما من التّفنّن في التعبير .
تمهيد :
آيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة موضوع السّورة .
وفيها بيان دعويّ مباشر من اللّه عزّ وجلّ للأمّة العربيّة ، مع إنذار بعواقب وخيمة إذا لم يستجيبوا لدعوة ربّهم .
وفيها بيان للرّسول بشأن الكافرين الّذين فرّقوا دينهم وفارقوه ، وكانوا شيعا ، فيبيّن اللّه عزّ وجلّ له فيه انفصاله التّامّ عنهم في كلّ شيء ، وأنّ عليه أن يتبرّأ منهم ، ولو كانوا عشيرته الأقربين .
التّدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى :
*
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
( 154 ) .
دلّني العطف بحرف العطف « ثمّ » الّذي هو بحسب أصل الوضع يدلّ على الترتيب مع المهلة المتراخية في الزّمن ، على أنّ ما جاء في الآية