تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

تمهيد :

آيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة موضوع السّورة . وفيها بيان مباشر من اللّه عزّ وجلّ بشأن ما يلي : ( 1 ) لكلّ نبأ مستقرّ . ( 2 ) يأمر اللّه عزّ وجلّ كلّ مؤمن بأسلوب خطاب الرّسول بأن يعرض عن الّذين ينالون من آيات اللّه بما لم يأذن به اللّه تبارك وتعالى من طعن وتجريح ، مع متمّمات لهذا البيان . ( 3 ) الأمر بترك الّذين اتّخذوا دينهم لهوا ولعبا . ( 4 ) التّذكير بما جاء في القرآن من إنذارات بعذاب اللّه يوم الدّين .

التّدبّر التحليلي :

* قول اللّه تعالى : *
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 67 ) : النّبأ : الخبر ذو الشّأن والخطر . مستقرّ : هذه الصيغة تأتي اسم زمان ، واسم مكان ، ومصدرا ميميّا . ومعنى الاستقرار : التّحقّق والثّبوت . وأرى من حسن التدبّر حمل لفظ « مستقرّ » على هذه المعاني الثّلاثة . وسوابق هذه الآية تشعر بأنّ الأنباء هي أنباء الجزاء الرّبّانيّ يوم الدّين . فالمعنى : لكلّ نبأ جاء الإخبار به في القرآن ، من الأنباء المستقبليّة ، ثبوت وتحقّق في زمان ومكان معلومين محدّدين بتقدير اللّه وقضائه ، وسوف تعلمون ذلك أيّها المكذّبون بهذه الأنباء حينما تشاهدون تحقّقها في الواقع الّذي سوف يكون لا محالة .