تمهيد :
آيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة موضوع السّورة .
وفيها بيان مباشر من اللّه عزّ وجلّ بشأن ما يلي :
( 1 ) لكلّ نبأ مستقرّ .
( 2 ) يأمر اللّه عزّ وجلّ كلّ مؤمن بأسلوب خطاب الرّسول بأن يعرض عن الّذين ينالون من آيات اللّه بما لم يأذن به اللّه تبارك وتعالى من طعن وتجريح ، مع متمّمات لهذا البيان .
( 3 ) الأمر بترك الّذين اتّخذوا دينهم لهوا ولعبا .
( 4 ) التّذكير بما جاء في القرآن من إنذارات بعذاب اللّه يوم الدّين .
التّدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى :
*
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 67 ) :
النّبأ : الخبر ذو الشّأن والخطر .
مستقرّ : هذه الصيغة تأتي اسم زمان ، واسم مكان ، ومصدرا ميميّا .
ومعنى الاستقرار : التّحقّق والثّبوت . وأرى من حسن التدبّر حمل لفظ « مستقرّ » على هذه المعاني الثّلاثة . وسوابق هذه الآية تشعر بأنّ الأنباء هي أنباء الجزاء الرّبّانيّ يوم الدّين .
فالمعنى : لكلّ نبأ جاء الإخبار به في القرآن ، من الأنباء المستقبليّة ، ثبوت وتحقّق في زمان ومكان معلومين محدّدين بتقدير اللّه وقضائه ، وسوف تعلمون ذلك أيّها المكذّبون بهذه الأنباء حينما تشاهدون تحقّقها في الواقع الّذي سوف يكون لا محالة .