أذكياء فطناء ، يثبتون بها أنّ مع اللّه أربابا تستحقّ أن تكون آلهة ، فلا بدّ أن يتهرّبوا من الإجابة على السّؤال ، إلّا أقوالا غوغائيّة زخرفيّة ، ومغالطات كاذبات إبهاميّات .
عندئذ يأتي دور إعلان الفقرة الثانية :
الفقرة الثانية : قول اللّه تعالى لرسوله في التعليم :
قُلْ لا أَشْهَدُ
أي : إن كذبتم فشهدتم بالباطل دون برهان تقدّمونه ، فإنّي لا أشهد ، بل أعلن مخالفتي لكم بكلّ قوّة .
وعندئذ يأتي دور إعلان الفقرة الثالثة ، وهي فقرة إعلان الإيمان بأنّه لا إله إلّا اللّه ، وإعلان البراءة ممّا يشرك المشركون .
الفقرة الثالثة : قول اللّه تعالى لرسوله في التعليم :
. . . قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
( 19 ) : أي : ما المعبود الحقّ إلّا إله واحد هو اللّه ربّ كلّ ما سواه من كائنات ، وأأكّد لكم بصراحة وقوّة أنّني بريء من عبادة كلّ ما تجعلونه شريكا للّه في ربوبيّته أو في إلهيّته كائنا من كان ، وكائنا ما كان .
بريء : أي : مبتعد ومتجاف عن الشّرك وعمّا تشركون ، وخالص من رجس الشّرك ورجس الشياطين الدّاعين إلى الشّرك .
وبهذا الإعلان الإيمانيّ المقطوع به تنتهي جولة هذا الحوار .
في عبارة
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
قصر حقيقي بأداة القصر إنما ، وهو من قصر صفة على موصوف ، وفي عبارة :
وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
توكيد ب « إن - والجملة الاسمية » .
وبهذا تمّ تدبّر الدرس السادس من دروس سورة ( الأنعام ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *