العشرة تخفيفا ، وهو من أساليب العرب . تشهدوني : على تقدير مضاف محذوف ، أي : حتّى تشهدوا مجلسي .
حَتَّى تَشْهَدُونِ
: أي : حتّى تكونوا حاضري مجلسي ، وتقدّموا ما لديكم من آراء ، بشأن الأمر الّذي أمضي فيه قرارا يتعلّق بشؤون الدّولة .
فمن عادتي أنّني ما كنت فيما مضى ولست فيما يأتي قاطعة أمرا مهمّا من أمور الدّولة ، حتّى تكونوا حاضرين مجلسي ، وحتّى تقدّموا ما عندكم من مشورة حول الرّأي الصواب الذي ترون ، وبعد ذلك أصدر ما أراه من قرار فيه خير الدّولة ومصلحة الشّعب .
يقال لغة : شهد المجلس ، أي : حضره ، وشهد الحادث أو الشّيء ، أي : عاينه .
فعبارتها هي على معنى أشيروا عليّ ، كما هو شأني معكم في كلّ الأمور المهمّة من أمور الدّولة .
قاطِعَةً أَمْراً
: أي : مصدرة أمرا واجب التنفيذ .
قالُوا نَحْنُ
أُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ
( 33 ) :
تضمّنت هذه الآية خلاصة ما أجاب به أهل مشورة ملكة سبأ بلقيس حول ما جاء في كتاب الملك « سليمان » العظيم .
وهذا البيان الذي دلّ على خلاصة ما أجابوها به ، يشتمل على أربع قضايا .
القضيّة الأولى : دلّت عليها عبارة :
نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ
: أي : نحن أصحاب قوّة قادرة على الدّفاع ، رجالا وسلاحا وعتادا .
القضيّة الثانية : دلّت عليها عبارة : [ وألوا بأس شديد ] : أي : ونحن ألو قتال شديد .