ونقل عن ابن عبّاس أنّ الرّؤيا في الآية هنا هي رؤيا عين أريها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به إلى بيت المقدس .
فالمعنى : وما جعلنا الرّؤية الّتي أريناك ليلة أسرينا بك من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وعرجنا بك إلى السّماء السابعة فسدرة المنتهى ، وما جعلنا أمرنا لك بالحديث عن هذه المنّة العظيمة ، إلّا فتنة ( أي : امتحانا وابتلاء ) للنّاس .
ويظهر أثر هذا الامتحان في الّذين أعلنوا إسلامهم ولمّا يتغلغل الإيمان في قلوبهم ، أمّا الّذين كانوا مؤمنين حقّا فيزدادون إيمانا ، وأمّا الكافرون فيزدادون كفرا ، ويجدون ذريعة يتذرّعون بها لفتنة النّاس وصدّهم عن الإيمان بالحق ، إضافة إلى ذرائعهم الّتي كانوا يتذرّعون بها ، وهي ذرائع باطلة .
والقضية الرابعة : دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
: هي شجرة الزّقوم ، الّتي سبق في نجوم التنزيل أن جاء ذكرها في سورة ( الواقعة / 56 مصحف / 46 نزول ) في قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
56 / 56 - 51 وقد سبق في سورة ( الواقعة ) تدبّر هذه الآيات ، وفي الملحق الثاني من ملاحق تدبّرها تدبّر النصوص القرآنية الواردة بشأن شجرة الزّقوم ، وهي ثلاثة نصوص :
الأول : الآيات من ( 49 - 56 ) من سورة ( الواقعة / 56 مصحف / 46 نزول ) .