تمهيد :
في هذه الآيات لقطات من قصّة موسى عليه السّلام ، وفرعون عليه لعنة اللّه ، بينها وبين ما جاء في سائر القرآن حول هذا الموضوع تكامل ، ممّا اقتضت حكمة اللّه بيانه في القرآن المجيد .
وقد جاء فيها بيان أنّ اللّه - جلّ جلاله وعظمت حكمته - شاء أن يمنّ على بني إسرائيل ، إذ كانوا في ذلّ الاضطهاد الفرعونيّ مستضعفين ثلاث منن .
المنّة الأولى : أن يجعل منهم أئمّة هداية ، إذ علم أنّ بعض سلالاتهم سيكونون مؤهّلين للاصطفاء بالنّبوة ، وللاصطفاء بالرّسالة يومئذ ، ومتى وجد الإمام الصالح في أمّة ، وقادهم قيادة حكيمة ، واستطاع أن يكبح جماح عصاتهم ولو بالمرهبات والعقوبات ، كان أفراد الأمّة بمجموعهم وبصورة عامّة بمثابة الأئمة .