النّصّ الخامس عشر قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فصّلت / 41 مصحف / 61 نزول ) في معرض الحديث عن كفّار أهل مكّة إبّان التنزيل ،
وخطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
41 / 18 - 13
فَإِنْ أَعْرَضُوا
: أي : فإن أعطى كفّار قريش لك ولدعوتك عارضهم غير مستجيبين لها ولا عابئين بها .
فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً
: أي : فقل لهم منشئا إخبارا بإهلاك شامل إذا أصرّوا على إعراضهم وكفرهم .
يقال لغة : « أنذره الشّيء » أي : أعلمه به وخوّفه منه ، فالفعل يتعدّى إلى مفعولين مثل فعل « أعلم » .
صاعقة : مفعول به ثان للفعل في
أَنْذَرْتُكُمْ
والصّاعقة تطلق في اللّغة على النّازلة الّتي يكون بها عذاب مهلك ، أيّا كان نوعها أو كانت مادّتها . وتطلق على جسم ناريّ مشتعل يسقط من السّماء . ويظهر أنّ المعنى الأوّل هو المراد هنا ، ومعلوم أنّ المعنى الثّاني يدخل في عموم المعنى الأوّل .
إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ
: أي : اذكروا إذ