فالمعنى :
وَما مَنَعَنا
من
أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
المقترحات من الخوارق المادّية الّتي طلبها أهل الجحود من كبراء وأئمّة مشركي مكّة
إِلَّا
ما قضت به حكمتنا ، بعد
أَنْ
كشفنا للناس بالتجربة أنّ المستيقنين الجاحدين لا يؤمنون ولو أجرينا لهم الخوارق الّتي يطلبون ، فقد
كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَ
من أمثلة المكذّبين الأوّلين أنّنا
آتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ
المعجزة الخارقة للعادة على وفق ما اقترحوا على رسولهم صالح ، وكانت هذه النّاقة
مُبْصِرَةً
لهم إذ جعلتهم يدركون آية الحقّ بأبصارهم
فَظَلَمُوا
جاحدين
بِهَا
وظلموا بعقرها ، فاستحقّوا العذاب المستأصل .
وبعد أن كشفنا للنّاس طبائع المكذّبين الجاحدين بتجربة كفّار ثمود ، صار من الحكمة أن لا نستجيب لمطالب الكافرين التعنّتيّة ، وأن تكون آياتنا آيات تخويف بأنّا قادرون على ما نشاء
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
ونحن نختارها ونجريها بحكمتنا ، ولا نجعل خرق سنننا الكونيّة ألعوبة للمتشهّين المتعنّتين الجحودين ، الذين كذبوا رسولنا بعد أن صدّقناه بآياتنا الخوارق ، وكذّبوا بكتابنا الّذي ننزّل آياته البيّنات عليه ، ويتلوه على الناس تباعا على وفق ما أنزلناه .
الباء في
بِالْآياتِ
زيدت للتوكيد .
النص الثالث عشر قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول )
: 11 / 62 - 61