( 1 ) مكرهم الّذي يمكرونه ضدّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ودعوته ، وضدّ الّذين آمنوا به واتّبعوه .
( 2 ) كراهيتهم الشّديدة لهذا الدّين الذي جاءهم به ، وتخوّفهم من انتشاره على زعاماتهم في قومهم .
( 3 ) تلهّفهم للتّخلّص من الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتربّصهم به ريب المنون .
( 4 ) استكبارهم عن عبادة اللّه وطاعته في أوامره ونواهيه .
ولكلّ فرد منهم أشياء يخفيها في صدره حتّى عن أقرب النّاس إليه .
واللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه وأحاط علمه بكلّ شيء - عليم بكلّ ذلك ، لا يخفى عليه ممّا يكتمونه ويسترونه شيء .
وجاءت عبارة :
وَما يُعْلِنُونَ
لبيان استقصاء ما يعلمه اللّه من أمور النّاس وأحوالهم ، ولدفع توهّم أنّ اللّه يعلم ما تكنّه صدور النّاس ولا يعبأ بما يعلنون ، مع ما في ذكر هذه العبارة في آخر آيتها من تناظر جميل مع ما جاء في أواخر الآيات السابقات واللّاحقات : [ تستعجلون - لا يشكرون -
وَما يُعْلِنُونَ
-
فِي كِتابٍ مُبِينٍ
] .
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 75 ) .
بعد بيان قضيّة شمول علم اللّه ما يعلنه النّاس وما يخفونه في صدورهم ، الّذي هو أخفى الخفايا ، ويدلّ باللّزوم العقليّ على شمول علم اللّه لكلّ غائبة في السّماء والأرض ، اقتضت الحكمة البيانيّة الإعلام بأنّ كلّ شيء غائب أو مشهود في السّماء والأرض مسجّل مدوّن في كتاب مبين واضح لا غموض ولا خفاء فيه .
وجاءت العبارة بأسلوب الحصر بالنّفي والاستثناء ، أي : فما من