وعلى هوى قومها ، وخائنة لزوجها ، بتبليغ قومها الأخبار الّتي تهمّهم ممّا يجري مع لوط زوجها .
قول اللّه عزّ وجلّ :
27 / 58 - 57 .
هاتان الآيتان تعبّران باختزال شديد عن الفصل الأخير من فصول قصّة لوط عليه السّلام ، مع قومه أهل سدوم .
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ
يتحدّث ربّنا جلّ جلاله بضمير المتكلّم العظيم ، مبيّنا أنّه في أواخر اللّحظات الشديدات من حياة لوط عليه السّلام مع قومه ، أنجاه منهم ومن كيدهم ، وأنجاه من العذاب ، والهلاك الّذين قضى بإنزالهما عليهم ، وأنجى أهله معه ، باستثناء امرأته الّتي كانت كافرة ، فقد نزل بها العذاب والإهلاك مع قومها ، دلّ على هذا قوله تعالى :
إِلَّا امْرَأَتَهُ
.
قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
: أي : جعلناها لدى تحديد المقادير المتعلّقة بلوط وأهله وقومه من الماضين من قومه بالتّعذيب والإهلاك .
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
( 58 ) .
هذه العبارة تكرير لما جاء في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) في الآية ( 173 ) ومقتضى التكرير كونها بمثابة العلاج الدوائي ، الّذي تحتاج طبائع النفوس إلى تكريره .
وهذا المطر الذي أمطره اللّه عليهم قد كان أشدّ الأمطار سوءا ، ولهذا ذمّه اللّه عزّ وجلّ بقوله :
فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
.