من مهلكات ، توهّما منهم أنّه غير صادق في إنذاراته لهم ، فضرب اللّه لهم مثل ثمود الّذين استعجلوا بتحقيق ما أنذرهم به رسولهم ، فحقّق اللّه عزّ وجلّ بهم ، ما كانوا يستعجلون به ، فأهلكهم إهلاكا شاملا مقرونا بتعذيب ذي آلام شديدة .
الاستعجال : طلب تعجيل الأمر الموعود به قبل أوانه ، أو طلب تحقيق الشيء قبل الوقت الذي قضت سنّة اللّه الحكيمة بتحقيقه فيه . جاء فعل « استعجل » بمعنى « عجل » أي : أسرع ، فهو لازم يتعدّى بالحروف .
أي قال رسول اللّه صالح عليه السّلام لكفّار قومه : يا قوم لم تعجلون بطلب ما أنذرتكم به من عذاب ربّكم وإهلاككم إهلاكا مدمّرا ؟ !
وموقع هذه الآية يأتي بعد قولهم لصالح عليه السّلام ، الّذي جاء بيانه في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) بقول اللّه تعالى :
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 77 ) .
السّيّئة : تطلق على كلّ نازلة مكروهة . وعلى كلّ فعلة قبيحة .
والمعنى الأول هو الملائم هنا .
الحسنة : تطلق على الحظوظ الحسنة السارّة ، وعلى النّعم التّي يستمتع بها الّذين نالوها متاعا محبوبا إلى نفوسهم .
وتطلق على كلّ فعلة جميلة يمدح فاعلها . والمعنى الأوّل هو الملائم هنا .
فالمعنى الذي أفهمه من عبارة صالح عليه السّلام لكفّار قومه كما جاء في هذه الآية ما يلي :
يا قوم ، لم تعجلون بطلب إنزال السّيّئة الّتي تكرهون إنزالها بكم إذا