تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ بيانا لارتفاع منزلة آيات القرآن المجيد :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) : فدلّ اسم الإشارة « تلك » على ارتفاع منزلة هذه الآيات الّتي تتلى من القرآن . المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ يحكي مقالة قالها موسى عليه السّلام لفرعون ، إذ امتنّ عليه بنعمة تربيته في القصر الفرعونيّ وإقامته فيه ، حتى صار رجلا ذا قيمة اجتماعيّة :
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 22 ) : فدلّ باسم الإشارة « تلك » الموضوع للمشار إليه البعيد ، على احتقاره ، وإبعاده ما أنعم به عليه القصر الفرعونيّ إلى الدّركات السّفلى ، بجانب أنّه استعبد بني إسرائيل ، وأصدر قرارا بتذبيح مواليدهم من الذّكور ، الأمر الّذي ألجأ أمّه إلى وضعه في تابوت ( صندوق محكم ) وإلقائه في اليمّ ، فأوصله اللّه بحكمته وألطافه الخفيّة إلى ساحل القصر الفرعونيّ ، فالتقطه آل فرعون . * * * خامسا : اختيار ضمير المتكلّم العظيم ( وهو ضمير الجماعة ) بدل ضمير المتكلّم المفرد ، للدّلالة على عظمة ربوبيّة الرّبّ ، وصفاته الجليلات : ومن الأمثلة قول اللّه عزّ وجلّ : 1 -
أَنْبَتْنا
في الآية ( 7 ) من السورة . 2 -
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
في الآية ( 15 ) من السّورة . 3 -
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ
في الآية ( 208 ) من السّورة . * * *