إنهم بعد إنزال العذاب والإهلاك بهم ، يجدون أنّه ما أغنى عنهم ما كانوا يمتّعون شيئا .
* * * ثانيا :
من القصر الأمثلة التالية :
المثال الأول : في قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمعنى ما قاله إبراهيم عليه السّلام :
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( 79 ) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
( 80 ) :
في هذه الآيات قصر الهداية والإطعام والسّقي والشفاء باللّه الخالق عزّ وجلّ . استفيد القصر من تعريف طرفي الإسناد ، أو من ضمير الفصل .
وهو من قصر الصفة على الموصوف ، وهو قصر حقيقي .
المثال الثاني : في قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية قول الضّالّين الأتباع وهم يعذّبون في الجحيم :
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
( 99 ) :
دلّ على القصر في هذه الآية النفي والاستثناء ، وهو من قصر الصّفة على الموصوف ، وهو قصر حقيقيّ بحسب ادّعائهم .
المثال الثالث : في قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما قاله نوح عليه السّلام لقومه :
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
( 115 ) :
دلّ على القصر النفي ب « إن » والاستثناء ب « إلّا » وهو من قصر موصوف على صفة . وهو قصر إضافيّ ، أي : ما أنا بالنّسبة إليكم يا قومي