تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

تمهيد :

جاء في القرآن المجيد ذكر شعيب عليه السّلام وذكر قومه في تسعة نصوص من تسع سور ، ففي أربعة منها جاء التصريح باسم شعيب عليه السّلام ، وفي ثلاثة منها جاء ذكر قومه بعنوان : « مدين » وفي اثنين منها جاء ذكرهم بعنوان : « أصحاب مدين » وفي أربعة منها جاء ذكرهم بعنوان
« أَصْحابُ الْأَيْكَةِ »
؛ إذ كانت لهم أيكة ( أي : غيضة ) نفيسة تقصد فيها ناعم الشجر . وقد اشتمل كلّ نصّ من هذه النّصوص على لقطات موجزات من مجمل قصّة شعيب عليه السّلام وقومه . وقد سبق تدبّر هذه النّصوص تدبّرا تكامليّا في الملحق السادس من ملاحق تدبّر سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) « 1 » . وإذ أحيل على هذا الملحق في التدبّر التكامليّ للنّصوص بشأن شعيب عليه السّلام وقومه في القرآن المجيد ، فإنّي اقتصر هنا على تدبّر فقرات هذا النّصّ الوارد في سورة ( الشعراء ) ، إذ قد سبق تدبّره مع سائر النّصوص بصورة تكامليّة .

التدبّر التحليلي :

قول اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 176 إلى 180 ] كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 177 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 179 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 180 ) هذا البيان عن شعيب عليه السّلام ، مطابق تماما للبيان الذي سبق عن نوح ، وعن هود ، وعن صالح ، وعن لوط ، عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) انظر الصفحات من ( 351 - 429 ) من المجلّد الخامس .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 685 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني