وعشيرتك الأقربين ، إذ وضعوا أنفسهم باختيارهم الحرّ في مهاوي عذاب ربّهم الخالد يوم الدّين ، وضع في ذاكرتك الأحداث الّتي جرت وقت نداء ربّك موسى وعظاتها .
والخطاب موجّه أيضا بعد الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لكلّ متلقّ ينتفع بما تضمّنه من دلالات وعظات .
[ إِذْ ]
: ظرف للزّمان الماضي ، وهو هنا زمن بعض الأحداث التي جرت لموسى عليه السّلام وقت نداء اللّه عزّ وجلّ موسى ، وما بعده حتّى آخر الأحداث المبيّنة في النصّ من قصّته .
نادى رَبُّكَ مُوسى :
أي : دعاه بصوت عال ، أصل النداء في اللّغة :
الدّعاء بأرفع صوت يستطيعه المنادي من الناس .
وكان هذا النداء من الرّبّ جلّ جلاله لموسى قبل أن يقرّبه ويناجيه مناجاة ، كما أوضحت هذا في النظرات التكامليّة لدى تدبّر سورة ( طه ) .
المناجاة : هي الإسرار بالحديث .
واختيرت هنا عبارة
رَبُّكَ
للدّلالة على صفات ربيّته المشتملة على شمول علمه ، وسامي حكمته في اختياراته لمقاديره في عباده ، فلا ينبغي لعباده المصطفين الأخيار أن تكون لهم رغبات مخالفات لما قدّره وقضاه بحكمته في عباده .
مُوسى :
سبق في سورة ( طه ) ما يتعلّق بهذا الاسم الذي سمّي به نبيّ اللّه ورسوله الّذي أنزل عليه التوراة .
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ :
« أن » تفسيريّة وما بعدها تفسير لبعض ما خاطب اللّه به موسى عليه السّلام ، دلّ على البعضيّة ما جاء في النّصوص الأخرى من بيان لما خاطب اللّه به موسى بجانب الطور .