( 2 ) ممّا ورد في السّنّة بشأن سورة ( الشعراء )
جاء عند القرطبيّ في تفسيره عن البراء أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه أعطاني السّبع الطوال مكان التّوراة ، وأعطاني المئين مكان الإنجيل ، وأعطاني الطّواسين مكان الزّبور ، وفضّلني بالحواميم والمفصّل ما قرأهنّ نبيّ قبلي » .
الطواسين : وهي : 1 - « الشعراء » المبدوءة ب ( طسم ) . 2 - و « النّمل » المبدوءة ب ( طس ) 3 - و « القصص » المبدوءة ب ( طسم ) .
الحواميم : هي المبدوءة ب ( حم ) وهي ست سورة : 1 - « غافر » 2 - « فصّلت » 3 - « الشّورى » 4 - « الدّخان » 5 - « الجاثية » 6 - « الأحقاف » .
* * *
( 3 ) موضوع السّورة
( 1 ) تتابع سورة ( الشعراء ) معالجة كفّار مكّة وما حولها ، بحسب الطّور الّذي كانوا فيه إبّان تنزيل هذه السورة ، إذ أصرّوا على تكذيب الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في نبوّته ورسالته ، وإذ أصرّوا على التكذيب بالقرآن ، وعلى عدم الإيمان بأنّه تنزيل من ربّ العالمين ، ووصفوه بأنّه لون من ألوان الشّعر وأنّ الجنّ توحي به إليه ، وإذ استهزؤوا بما اشتملت عليه آياته من نذر العذاب والإهلاك المعجّل ، وبنذر العذاب الأليم الخالد في دار العذاب يوم الدّين ، بعد البعث والحساب وفصل القضاء بين العباد .
وعلاج الكافرين حول قضيّتي الإيمان بالرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والإيمان بالقرآن منزّلا من ربّ العالمين ، وليس بشعر ، ولا بكلام توحي به الجنّ للرّسول ، قد سبق في نجوم التنزيل ، في عدّة سور وبأساليب متنوّعة ،