وجاءت الآية ( 44 ) من سورة ( القصص ) فأبانت أنّ هذا الجانب هو الجانب الغربيّ الواقع إلى جهة الغرب .
فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ :
الْبُقْعَةِ :
هي القطعة من الأرض المتميّزة ممّا حولها .
الْمُبارَكَةِ :
أي : الّتي جعل اللّه عزّ وجلّ فيها البركة ، وهي الزيادة والنّماء من الخير .
مِنَ الشَّجَرَةِ :
أي : من حدود الشجرة وامتدادات جذورها وفروعها ، إذ جعلها اللّه مباركة . وهي التي رأى موسى عليه السّلام النّار ساطعة منها ، ولم تكن نارا لاهبة ، وإنما كانت نورا على صورة نار .
وسمّاها الإسرائيليّون في الإصحاح الثالث من سفر الخروج « علّيقة » ، وظنّ بعض باحثي أهل الكتاب أنّها من شجر « السّنط » .
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) ( النمل ) .
أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 30 ) ( القصص ) .
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
( 52 ) ( مريم ) .
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
( 13 ) ( طه ) .
يظهر لمتدبّر هذه النصوص تدبّرا تكامليا ما يلي :
( 1 ) أنّ اللّه عزّ وجلّ ناداه أوّلا بما جاء في نصّ سورة ( النمل ) :
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) .