[ وَسُبْحانَ اللَّهِ ] :
أي : وتنزيها للّه عمّا لا يليق بجلاله وعظيم سلطانه .
[ رَبِّ الْعالَمِينَ ] :
أي : خالق كلّ الكائنات ، والمتصرف فيها بحكمته دواما وبسلطان ربوبيّته .
[ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ ] :
أي : إنّ الشّأن العظيم الّذي يجب أن تعرفه الآن يا موسى ، هو
« أَنَا اللَّهُ »
الّذي تؤمن به ، ويؤمن به آبائك وأجدادك حتّى إبراهيم .
[ الْعَزِيزُ ] :
أي : القويّ الغالب .
[ الْحَكِيمُ ] :
أي : الّذي يقدّر مقاديره ، ويقضي أقضيته ، وينفّذها بحكمة بالغة .
( 2 ) وأنّ اللّه عزّ وجلّ ناداه بعد ذلك بما جاء في سورة ( القصص ) :
أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 30 ) :
[ أَنْ ] :
حرف تفسير للمقول في النّداء .
[ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ] :
أي : إنّي أنا اللّه الّذي تؤمن به ، أنت وآباؤك المؤمنون الموحّدون ، وأنا ربّ العالمين جميعا ، أي : خالق الكائنات كلّها ، والمتصرّف فيها بحكمته دواما ، وبسلطان ربوبيّته الشاملة لكلّ ما في الكون من حوادث وتصاريف .
وبما جاء في سورة ( طه ) :
يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
( 12 ) .
( 3 ) وبعد ذلك قرّبه اللّه نجيّا ، أي : قرّبه بعد النّداء ، فجعله مناجى ، المناجاة : هي الإسرار بالحديث ، إذ قد انتهى حدث النداء ، وهو ما جاء في سورة ( مريم ) :
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
( 52 ) .