وهكذا نجد فيما يبدو في النّصوص القرآنية من مكرّرات أنّها متكاملات ، لكنّ تدبّرها يحتاج إلى أناة وتأمّل وتفكير بعمق .
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه ) :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
( 13 ) :
وفي قراءة حمزة : [ وأنّا اخترناك فاستمع لما يوحى ] بضمير المتكلّم العظيم .
[ فَلَمَّا أَتاها ]
: أي : فحين وصوله إلى قرب موقع النار مباشرة .
[ نُودِيَ يا مُوسى ]
: أي : ناداه اللّه عزّ وجلّ : يا موسى .
نظرة إلى ما جاء في النّصوص الأخرى بشأن هذا الحدث أيضا :
( 1 ) جاء بيان هذا الحدث في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) .
( 2 ) وجاء بيان هذا الحدث في سورة ( القصص / 28 مصحف / 49 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 30 ) .
وجاء فيها أيضا خطابا للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلكلّ صالح للخطاب :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 44 ) .