القراءات :
( 110 ) قرأ يعقوب : [ أيديهم ] بضم هاء الضمير .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
[ أَيْدِيهِمْ ]
بكسر هاء الضمير . وهما وجهان عربيان ، جاءت بهما القراءتان .
( 112 ) قرأ ابن كثير : [ فلا يخف ] على أنّ « لا » ناهية ، والفعل بعدها مجزوم .
وقرأ باقي القرّاء العشرة :
[ فَلا يَخافُ ]
على أنّ « لا » نافية ، فالفعل بعدها مرفوع .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد بيانه ، أي : فلا يخف ، وهو في الواقع يوم الدين لا يخاف .
تمهيد :
آيات هذا الدرس موصولة في مضمونها البياني بما جاء في الدّرس الثالث السابق ، فموضوع الدّرسين يدور حول يوم القيامة ويكادان يكونان درسا واحدا ، إلّا أنّي آثرت أن أفصلهما لأنّ هذا الدرس الرابع قد جاء مبنيّا على سؤال كبراء كفّار مكّة عن الجبال ، وكيف يكون حالها يوم القيامة ، وهي عظيمات ثابتات راسخات ؟ .
وفي هذه الآيات بيان مشهد من مشاهد قيام السّاعة ، مبنيّ على سؤال موجّه من كبراء مشركي قريش ، للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم : ما ذا يفعل اللّه عزّ وجلّ بالجبال يوم القيامة
وقد جاء في الآيتين : ( 105 و 106 ) منها بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ يفتّتها إلى ذرّات رمل ، وينسفها من مواقعها ، ويجعل الأرض بعد نسف الجبال المرتفعة على ظهرها ، أرضا ملساء مستوية السّطح ، لا يحتاج من