ظُلْماً :
أي : تجاوزا للحدود القصوى ، الّتي لا يحتمل من العصاة تجاوزها ، أي : حالة كونهم ظالمين ، استعمل المصدر على معنى اسم الفاعل . أو مفعول لأجله ، أي : وجحدوا بها بسبب إصرارهم في نفوسهم على الظلم الّذي لهم فيه سلطان عظيم ومنافع ومصالح .
وَعُلُوًّا :
أي : وحالة كونهم مستكبرين ، أو بسبب إصرارهم في نفوسهم على العلوّ في الأرض ، وعدم قبولهم اتّباع رسولي ربّهم ، وعدم قبولهم الدّين الذي جاءا به .
فقد كانوا يرون أنّ إيمانهم يجعلهم يخسرون شيئا من سلطانهم في الأرض على شعبهم ، وعبيدهم بني إسرائيل .
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ :
أي : فانظر أيّها الناظر المتفكّر ، كيف كان جزاء المفسدين في الأرض ، إذ أغرقناهم وجنودهم أجمعين .
عاقبة عمل العامل : الجزاء الذي يكون بعده مباشرة ، أو بعد فاصل زمنيّ ، والأصل فيه ما يأتي عقبه .
المفسدون : هم الذين ينشرون الفساد في الأرض ، يقال لغة : « أفسد فلان الشّيء » أي : حوله عن صلاحه ، أو أتلفه ، وتحويل الشيء عن صلاحه يجعله غير صالح ولا نافع ، وربّما يجعله ضارّا كريها مفسدا لغيره .
إضافات هذا النصّ على نصّ سورة ( القصص ) :
بالمقارنة تبيّن لي أنّ هذا النصّ من سورة ( النمل ) قد أضاف إلى النصّ الذي سبق تدبّره من سورة ( القصص ) فكرتين :
الفكرة الأولى : أنّ فرعون وملأه ، ومن ورائهم شعب مصر ، جحدوا