أولا نصّ سورة ( القصص / 28 مصحف / 49 نزول ) الآيات من ( 36 - 40 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 ) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 38 ) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 40 )
القراءات :
( 37 ) قرأ ابن كثير : [ قال موسى ] بحذف حرف العطف .
وقرأ باقي القراء العشرة
وَقالَ مُوسى
بإثبات حرف العطف الواو .
وفي القراءتين إشارة إلى أنّه يحسن الوصل بحرف العطف « الواو » باعتبار ، ويحسن الفصل بترك حرف العطف باعتبار آخر .
فباعتبار أنّ الموضوع يتحدّث عن الآيات البينات التي جاء بها موسى عليه السّلام ، في جملة :
قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ
وجملة :
وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ
كان الوصل مستحسنا .
وباعتبار أنّ موسى عليه السّلام كان يتحدّث في أحوال مختلفة قائلا :
[ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ ]
دون أن يكون جوابا لمقالتهم ، كان الفصل مستحسنا .