« الكيد » : التدبير الخفيّ أو الظاهر ، بحقّ أو بباطل ، وفيه مكروه لمن دبّر ضدّه ، ويطلق الكيد أيضا في اللّغة على : « الحرب وإعداد وسائلها - الحيلة - كلّ تدبير يحقّق لمدبّره النّصر أو النجاة » .
ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ،
أي : ثمّ بعد تمهّل ، وأناة ، وإتقان وإحكام في الإعداد ، ودون تعجّل جالب للأخطاء ، ائتوا لمباراة موسى حالة كونكم صفّا واحدا غير متفرّقين .
والمراد تنظيم العمل على خطّ مستقيم واحد بلا تفرّق ولا اختلاف ، وعلى خطّة عمل لا يعارض فيها بعضهم بعضا ، ولا ينقص فيها بعضهم عمل بعض .
« الصّفّ » : هو في اللّغة القوم المصطفّون المنتظمون كالسّطر المستقيم ، ويقال لغة : « صفّ القوم ، يصفّون ، صفّا » أي : انتظموا في صفّ واحد .
. . . وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
( 64 ) :
« قد » : هنا من أدوات التحقيق والتوكيد ، وهو حرف يختصّ بالأفعال .
« أفلح » : أي : ظفر ، وفاز بما يريد .
مَنِ اسْتَعْلى :
أي : من كان هو الغالب القاهر . يقال لغة : « استعلى فلان على فلان » ، أي : قهره وغلبه .
فالمعنى : ونحقّق ونؤكّد أن من كان هو الغالب اليوم في المباراة ، ظفر وفاز بما يريد .
وانقضّ مجلسهم الذي أسرّوا فيه النّجوى على هذا القرار الأخير ، وأخذوا أدواتهم السّحريّة ، وذهبوا إلى حيث يكون الاجتماع الحاشد