ثُمَّ أَتى :
أي : ثمّ بعد إعداد في زمن متراخ لكيده ، أتى لحضور المباراة في الزمان والمكان اللّذين تمّ التواعد لإجراء المباراة فيهما .
* * * وهنا يأتي موقع بيان جاء في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
( 40 ) :
وبيان آخر جاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 113 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
( 114 ) :
وبيان ثالث جاء في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
( 79 ) :
وقرأ حمزة ، والكسائيّ ، وخلف : [ بكلّ سحّار ] : أي : عليم ماهر في السّحر . وجمعا بين القراءتين نفهم أنّه طلب إحضار كلّ ساحر عليم ولو لم يكن ماهرا بارعا في سحره ، وإحضار كلّ سحّار عليم ماهر بارع في سحره .
هذه النصوص الثلاثة متكاملات الدّلالات فيما بينها .
فالنّصّ الذي من سورة ( يونس ) أبان أنّ فرعون أمر من تحت سلطانه بأن يأتوه بكلّ ساحر عليم ، وبكلّ سحّار عليم .
والنصّ الذي من سورة ( الشعراء ) أبان أنّ السّحرة قد جمعهم