جنود فرعون لإجراء المباراة في ميقات يوم معلوم ، وهو الميقات الّذي عيّنه موسى عليه السّلام ، وهو يوم الزينة .
والنصّ الذي من سورة ( الأعراف ) أبان أنّ السّحرة جاؤوا إلى فرعون وقالوا له : أئنّ لنا لأجرا إن كنّا نحن الغالبين ، فقال لهم فرعون :
نعم ، وإنّكم ستكونون عندي من المقرّبين الّذين أنعم عليهم ، وألبّي مطالبهم .
وجاء تأكيد ما جاء في هذا النصّ مع تغيير يسير في بعض العبارة يتضمّن إضافة بيانية ، في قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) :
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
( 42 ) .
فأضاف هذا النصّ عبارة
[ فَلَمَّا ]
، أي : فحين جاء السّحرة فرعون قالوا له . . . فدلّ هذا البيان على أنّ السّحرة طالبوا فرعون بالأجر منذ وقت وصولهم إليه ، وإخباره إيّاهم بالمهمّة الّتي يكلّفهم إيّاها .
وأضاف أيضا كلمة « إذا » ، أي : وإنكم حينئذ ستكونون من المقرّبين إليّ ، الّذين يحظون بإنعاماتي .
تدبّر بعض الفقرات :
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
( 38 ) ( الشعراء ) :
أي : فجمع جنود فرعون السّحرة ، لإجراء المباراة في الموعد المحدّد زمانا ومكانا ، فصار معلوما لكلّ من بلغه خبر المباراة .
[ لِمِيقاتِ ] :
اللّام للتعليل ، وفي العبارة محذوف ، تقديره : لحضور المباراة في ميقات يوم معلوم .