الذهبية نوعين : أحدهما الدينار ، والآخر قطعة تساوي نصفه ، وكانت قيمة الدرهم
الذهبي تساوى ( 25 ) دينارا فضيا " واما حجمه فكان كحجم الفضي وسموه
( اوروس ) وفي القرن الثالث سمى ( سوليدوس ) .
وفي فرنسا القديمة كان يسمى بالدينار نوع من المعاملات الفضية اخذ
من الدينار الروماني وكان يساوى 12 / 1 من السو ، ومن أيام الشارلمان إلى زمن
لويس التاسع لم يضربوا إلا الدنانير ، ومن ذلك أطلق اسم الدينار عندهم على كل
نوع من النقود الذهبية والفضية وكثرت أصناف الدنانير ، واختلفت قيمتها في فرنسا
ولم تزل تتغير وتتلاشى إلى أن بطلت وعوض عنها بالنقود الدارجة الآن منذ عهد
ليس بطويل ( 1 )
وقال أيضا نقلا عن مسيو لترون أن الدرهم كان من أيام سولون إلى أيام
بيركلس ، والإسكندر ، يساوي ( 92 ) سنتيما أي 92 جزء من مائة جزء من الفرنك ،
ومن الإسكندر إلى الميلاد ( 87 ) سنتيما ، وقيل كان في بادي الأمر ( 65 ) سنتيما
وصار ( 96 ) ثم هبط بعد زمان الإسكندر إلى ( 75 ) ( 2 )
هذا ما كتبه العلماء الباحثون ، في ابتداء أمر السكة ، واختراعها ،
معتمدين في ذلك على ما ذكره الأقدمون ، أمثال هيرودتس ( 3 ) ولازم ذلك
أن تكون بابل وهى أقدم الأمم وأسبقها ، إلى الحضارة والمدنية ذاهلة عن ذلك
تجهل النقود حتى في علاء مدنيتها ، وحضارتها .
ولكن قد يستبعد هذا ، ويقال إنهم كانوا أول أمة أسست المدنية ،
والملوكية وسنت الشرايع ، والقوانين الدولية ، فكيف جهلوا النقش على النقود
ولا زال تستكشف آثارهم المنقوشة الدالة على كمال رقيهم عند الحفريات .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف للبستاني ج 8 ص 253 ط بيروت
( 2 ) نفس المصدر وج 7 ص 670
( 3 ) HERDOTE : ( 484 - 425 م ق ) . مؤرخ ورحالة يوناني ، ملقب : ب
( أبى التاريخ ) . . . ( المنجد في الأدب والعلوم )