مصر ، ضرب السكة أيضا من الفضة ، باسم ( ارياندى ) وهى تعد من أخلص النقود
الفضية حتى اليوم .
فلما اطلع داريوس ، على جسارته ، أمر أن يقتلوه عقوبة لذلك ( 1 ) ، ولكن
لأجل هذه الشدة ، والدقة والمحافظة ، ومكانة الملوك الهخامنشية ، والعيار الكامل ، وخلوص
الفلز ، في تلك الأزمنة ، راجت المسكوكات الإيرانية ، واعتبرت زمانا كل العالم ) . اه
وذكر جودت باشا ( 1813 - 1894 ) في تاريخه عند ذكر المسكوكات : أن
بمقتضى التحقيقات التي وقفنا عليها في هذا الباب ، والنظر لما حققه أصحاب هذا
الفن ، تبين أن اليونانين هم الذين أحدثوا السكة قبل ألفين وستمائة سنة
وكسور وكانوا قبل ذلك يتبادلون الأموال بالسبائك المصنوعة من الذهب
والفضة وما شابهها .
وكانوا ينقشون على مسكوكاتهم تارة رسم أصنامهم ، وطورا رسم الأبنية ،
مثل البروج ، والقلاع ، وبيوت الأنعام ، والجبال ، والنبات ، والأشجار ، وطورا
كان الحكام المستقلون يرسمون صورهم على مسكوكاتهم ، والحكومات
الجمهورية كانت ترسم دار حكوماتها أو اسم البلدة التي ضرب فيها ومسكوكات
الروم كانت على مثل هذا الطراز .
وأما الكيانيون فكان بعضهم ينقشون على الوجه الواحد صورة سلطانهم على
عربة ذات عجلتين ، وعلى الوجه الثاني رسم قارب بمجاذيف ، وبعضهم يرسمون
على الوجه الواحد صورة بوم ، وعلى الوجه الثاني سمكا ذا أجنحة ، وذنب شبه
ذنب السمك : وصورة سلطان على حصان ، وبيده قوس ونشاب ، ولما كانت دولة
الأشكانيين في بلاد إيران مؤسسة من بقايا حكومة اليونان كانت سكتهم بالحروف
هامش
, ENOCHPOWEll . TRANSlATEDBY G L 66 , HERODOTOS IV ( 1 )
- eneyclopedie robcrt numism ، 339 . p oxford 1949 . l . vol
. 15 . p . paris 1866 ، BARTHElEMY . A . A . ATIQUE ANEIENNE PAR B
وليراجع الفقرات 27 - 29 من القسم السابع من كتاب هيرودت حيث يذكر عن وفور
الذهب الداريوسي .