اليونانية على طرز سكة اليونان ،
واما سكة الساسانيين فكان منقوشا على الوجه الواحد منها صورة سلاطينهم
وألقابهم ، وأسمائهم ، وعلى الوجه الثاني رسم النار ، وكانوا ينقشون على الوجهين
رسم انسان .
واردشير بن بابك مؤسس بيوت الساسانية الذي يدعى انه من سلالة الكيانيين ،
وضع رسم النار على مسكوكاته ، مع عبارة فارسية بخط بهلوي واتبعه من جاء
بعده من ملوكهم على ذلك ( 1 )
وقال البستاني في دائرة المعارف تحت كلمة ( دينار ) ما نصه :
( والذي في كتب الإفرنج ان الدينار معاملة رومانية فضية وانه ضرب سنة
( 269 ق م ) وسمي بذلك لأنه كان يساوي في الأصل عشرة آسات من النحاس ،
والآس قياس آحاد المعاملات عندهم ولكن منذ ظهور الشريعة المسماة ( بابيريا )
صار الدينار يساوي ( 16 ) آسا ، ووجد دنانير ضربت في أيام الجمهورية اسمها
( قطع العائلة ) وكانت علامتها ( 10 ) أو ( 16 )
ولما ضرب الدينار ضرب منه عددا وافرا جدا ، فكان هو الغالب في المعاملة
الرومانية وضرب في أيام الجمهورية وعلى عهد الامبراطورين ، واما وزنة فيقال
إن ( 84 ) دينارا رومانيا تزن ( ليبرة ) واحدة رومانية ، وقيل أيضا : إن الدينار
الروماني كان يساوي في الوزن الدرهم ( الدرخمة ) اللاتيكي والأصح انه ظهر
بالامتحان انه كان يزن 73 أو 74 حبة ، مع أن الدرهم كان 79 حبة ، وعلى عهد
بيستيموس سقيروس تغير وزنه وعياره ، وفي أيام الجمهورية لم يدر استعمال
قطعة أكبر من الدينار إلا ما ندر .
ولكن لم يبق الحال على ذلك في عهد الإمبراطورية ، فان ( كاراكلا ) ضرب
دنانير أكبر من التي كانت دارجة وكانت علامة سكتها عجلة بفرسين أو أربعة
ومن ذلك سميت ( بيغاتى ) أو ( كودريغاتى ) وكانت تسمى أيضا ( فيكتورياتي )
لأن سكتها كانت غالبا عليها رسم النصر أيضا ، وسنة ( 206 ق م ) جعلوا المعاملة
هامش
( 1 ) تاريخ جودت باشا ص 274 .