وقيل هو الدينار " وفي منتهى الإرب : ألسكة بالكسر هي الحديدة المنقوشة يضرب
بها الدرهم والدينار " . وذكر نحو ذلك غير واحد من المؤرخين .
قال ابن خلدون : " السكة ، وهى الختم على الدنانير والدراهم المتعامل بها بين
الناس ، بطابع حديد ينقش فيه صور أو كلمات مقلوبة ، ويضرب بها على الدينار أو الدرهم
فتخرج رسوم تلك النقوش عليها ظاهرة مستقيمة ، بعد ان يعتبر عيار النقد من ذلك ،
الجنس في خلوصه بالسبك مرة بعد أخرى ، وبعد تقدير اشخاص الدراهم والدنانير
بوزن معين صحيح يصطلح عليه ، فيكون التعامل بها عددا ، وان لم تقدر اشخاصها
يكون التعامل بها وزنا ، ولفظ السكة كان اسما للطابع ، وهى الحديدة المتخذة لذلك ، ثم
نقل إلى اثرها وهى النقوش الماثلة على الدنانير ، والدراهم ، ثم نقل إلى القيام
على ذلك ، والنظر في استيفاء حاجاته وشروطه ، وهى الوظيفة ، فصار علما عليها
في عرف الدول " ( 1 ) وذكرها أيضا في موضع آخر تحت عنوان " الحسبة
والسكة ) ( 2 ) .
وقال جرجى زيدان في التمدن الإسلامي : كانت صناعة ضرب النقود في تلك
العصور ، لا تزال في ابسط أحوالها ، وهى عبارة عن طابع من حديد تنقش فيه الكلمات
التي يراد ضربها على النقود مقلوبة ، ثم يقسمون الذهب أو الفضة اجزاء بوزن
الدنانير ، أو الدراهم ويضعون الطابع فوق تلك القطعة ويضربون عليها بمطرقة ثقيلة
حتى تتأثر ، وتظهر الكتابة عليها . وكانت هذه الحديدة تسمى أولا " السكة " ثم نقل هذا
المعنى إلى أثرها في النقود ، وهي النقوش ، ثم نقل إلى القيام على ذلك العمل
والنظر في استيفاء حاجاته وشروطه ، وهى الوظيفة ، فصار علما عليها " . ( 3 )
واما مبدأ حدوثها
فقد اختلفت فيه الكلمات ، بعد اتفاقها على أن الناس كانوا يتبادلون قبل اختراع
هامش
( 1 ) راجع المقدمة ص 216 ط مصر
( 2 ) ص 226
( 3 ) ج 1 ص 102 .