كالعبرية . والسريانية ، والآرامية . والحبشية ، ( الأمهرية ) وغيرها : فلا محالة
دخلتا في اللسان العربي من إحدى هذه اللغات .
وقد كانت المسكوكات الذهبية رائجة في بلاد سورية من رأس السنة الرابعة
من الميلاد ، وعلى هذا كانت العرب يعرفونها وسمعوا أسمائها منذ عهد بعيد وإن
لم يكن لأنفسهم مسكوك .
ثم قال بعد كلام : " وقد ذكر الدينار ، والدرهم ، في المكتوبات البهلوية ،
نحو " كارنامك أردشير بابكان " و " شايست أنه شايست " و " شكند گمانيك "
و " يچار " وغيرها ، وربما استعمل مكان الدرهم علامة ( ايدئوگرام ) جوجن
الذي كان من اللغات الآرامية ( هزوارش ) .
فكان لهما من بين المسكوكات المختلفة ، أصل محكم ، في أدبياتنا الفارسية
بحيث إذا جرى الكلام ، على الپول ، أو المسكوك ، ذكرت هاتان الكلمتان :
وربما استعمل بدل كلمة الپول التي قلنا بأنه لم ترفى مكتوبات المتقدمين :
الدرم ( الدرهم )
إلى أن قال فالدينار ، والدرهم ، حتى الآن يكونان في بعض الممالك اسمين
لمسكوكين معينين كما أن الدراخم في اليونان ، والدنانير ، في يوقوسلاوى ،
والعراق كذلك وكذا في إيران ينقسم الريال مأة دينار " .
الفصل الثاني
* ( في السكة ومبدأ حدوثها ) *
اما السكة بالكسر ، فهي على ما في القاموس ، وأقرب الموارد ، والمنجد
حديدة منقوشة تضرب عليها الدراهم . وفيها أيضا ( السكي : الدينار ) وفي اللسان :
السكة : حديدة قد كتب عليها ، تضرب عليها الدراهم ، وهى المنقوشة . وفي الحديث
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : انه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم الا من بأس ، أراد بالسكة
الدينار والدرهم المضروبين ، سمى كل واحد منهما سكة لأنه طبع بالحديدة المعلمة
له ، ويقال له : " السك " وفيه أيضا : ويروى السكي بالكسر وقيل : هو المسمار
العقد المنير — صفحة 8
مساهمون: السيد موسى الحسيني المازندراني
ص٨