به المؤرخون ، أو ( 20 ) من تاريخ بيعته ، قبل انفراده ، بالخلافة ، مع ذلك تختلف
أوصاف هذا الدينار ، عن أوصاف دينار معاوية المزعوم ضربه .
فليس عليه تمثاله متقلدا سيفا ، بل عليه رسم ثلاثة أباطرة ، وهم ( هيراقليوس
وابناه هيراقليوس قسطنطين وهيراقليوناس ) .
وكذلك الأمر في نسبته إلى عبد الله بن الزبير ، فقد توفي قبل بلوغ خلافته
هذا التاريخ ، فهي من سنة 61 إلى 73 أي مدة 13 سنة .
وكذلك ، لا ينطبق على ابتداء خلافة عبد الملك ، فهي وإن كانت مدتها 21
سنة ، أي من سنة 65 - 86 ه ففي سنة 12 من خلافته ، أي 77 ه غير ضرب الدنانير
إلى الطراز الإسلامي الخاص وعلى هذا يكون الذي ذهب إليه المستر لينبول ، غير
وارد فلا نراه موافقا للحقيقة ، وإذا عددنا تاريخه سنة ( 12 ) فينفيه عن معاوية ،
اختلاف وصف ديناره ، كما بينا سابقا عن هذا الدينار ، وعن عبد الله بن الزبير ،
انتهاء أمره فقد قتل مصعب قبل هذا ، وعبد الله محصور في مكة ينتظر عاقبة أمره
وعن عبد الملك فقد ضرب الدنانير المؤرخة على النمط البيزنطي ، في السنة
( 11 ) من خلافته ، أي في سنة 76 ه بشكل أكمل من هذا الدينار ، فكتب التاريخ
بحروف كوفية ، ووضع تمثاله ، بدل تماثيل الأباطرة ، وتفاصيل أكثر ، وفي السنة
( 12 ) ، ترك الشكل البيزنطي ، وضربها بالشكل العربي المحض ، الذي اخترعه ،
واستمرت كذلك ، حتى نهاية الدور الأموي .
وإذا عددنا تاريخه ، سنة ( 3 ) فينفيه عن معاوية الوصف ، كما بينا واهتمامه
بتأييد بيعته ، وحروبه ، وهو في بداية أمره ، وعن عبد الله اهتمامه بتثبيت مركزه ،
ولم يضرب الدراهم إلا بعد هذا التاريخ على يدي أخيه مصعب .
وكذلك ، عبد الملك ، إذ لم يلتفت لضرب النقود إلا بعد فراغه من أمر مصعب ،
وعبد الله ابني الزبير ، سنة 73 ه ، إذ شرع في ذلك بعد عام الجماعة سنة 74 أي بعد
مضي ( 9 ) سنوات من خلافته ، كما ذكرته التواريخ . ولم يذكر أحد أنه ضرب
النقود قبل هذه السنة .
العقد المنير — صفحة 99
مساهمون: السيد موسى الحسيني المازندراني
ص٩٩