تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
پيامبر اكرم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فرمود : « اگر از مباهله خوددارى مىكنيد ، پس اسلام بياوريد تا آن‌چه براى مسلمانان و بر مسلمانان است شامل شما هم بگردد » . آن‌ها از پذيرش اين پيشنهاد نيز خوددارى كردند . قال : فإنّي أُناجزكم . فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، و لكن نصالحك على أنْ لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردّنا عن ديننا ، على أنْ نؤدّي إليك كلّ عام ألفي حُلّة ، ألف في صفر وألف في رجب ، وثلاثين درعاً عادّية من حديد . فصالحهم على ذلك ، وقال : والذي نفسي بيده ، إنّ الهلاك قد تدلّى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لَمُسخوا قردةً وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ، ولاستأصل اللَّه نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولَما حال الحول على النصارى كلّهم حتّى يهلكوا » . وعن عائشة رضي اللَّه عنها : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فأدخله ، ثمّ فاطمة ، ثمّ عليّ ، ثمّ قال : « إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » . فإن قلت : ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلّاليتبيّن الكاذب منه و من خصمه وذلك أمر يختصّ به وبمن يكاذبه ، فما معنى ضمّ الأبناء والنساء ؟ قلت : ذلك أكّد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه به صدقه ، حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحبّ الناس إليه لذلك ، و لم يقتصر على تعريض نفسه له ، وعلى ثقته بكذب خصمه حتّى يهلك خصمه مع أحبّته وأعزّته هلاك الإستئصال إنْ تمّت المباهلة .
جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى) — صفحة 282 | السيد علي الحسيني الميلاني