فأعطانيه [ أبي عليه السلام ] ( 1 ) ليسرني بذلك ، قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته
وانتسخته ، فقال أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم ، فمشى معه
أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر ، فأخرج إلى أبي عليه السلام صحيفة من ر ق ، قال
جابر : فأشهد بالله إني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا
كتاب من الله العزيز العليم ( 2 ) لمحمد نوره وسفيره . . . الخ ( 3 ) .
وروي أنه لما ولد الحسين عليه السلام أمر الله تعالى جبرائيل ، أن يهبط في ملأ ( 4 ) من الملائكة فيهنئ محمدا صلى الله عليه وآله ، فهبط فمر بجزيرة فيها ملك يقال له : فطرس ،
بعثه الله في شئ ، فأبطأ فكسر جناحه ، فألقاه ( 5 ) في تلك الجزيرة ، فعبد الله
سبعمائة عام .
فقال فطرس لجبرائيل : إلى أين ؟ فقال : إلى محمد صلى الله عليه وآله ، قال : احملني معك
[ إلى محمد ] ( 6 ) لعله يدعو لي ، فلما دخل جبرائيل ، وأخبر محمدا صلى الله عليه وآله بحال
فطرس ، قال له النبي صلى الله عليه وآله : قل له يتمسح ( 7 ) بهذا المولود فتمسح ( 8 ) فطرس بمهد
الحسين عليه السلام ، فأعاد الله عليه في الحال جناحه ، ثم ارتفع مع جبرائيل إلى السماء ( 9 ) .
وفي بعض الروايات أن الملك كان اسمه صلصائيل فلما قصوا على
النبي صلى الله عليه وآله قصته ، قام رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل على فاطمة صلوات الله عليها ،
فقال : ناوليني ابني الحسين ، فأخرجته إليه مقموطا يناغي جده رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فخرج به إلى الملائكة فحمله على بطن كفه ، فهللوا وكبروا وحمد والله تعالى
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : ( الحكيم ) .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 42 ح 2 .
( 4 ) في بعض المصادر : ( ألف ) .
( 5 ) في المصدر : ( وألقاه ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 7 ) في المصدر : ( يمسح ) .
( 8 ) في المصدر : ( فمسح ) .
( 9 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 252 ، وأمالي الصدوق : ص 118 ح 8 ، وكامل الزيارات :
ص 66 ، واثبات الوصية : ص 161 .