وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه صلى الظهر يوما ، فرأى جبرائيل عليه السلام ، فقال : الله
أكبر ، فأخبره جبرائيل برجوع جعفر من أرض الحبشة ، فكبر ثانيا ، فجاءت
البشارة بولادة الحسين عليه السلام ، فكبر ثالثا ، أورده صاحب جواهر الكلام في أواخر
مبحث التعقيب ( 1 ) .
وروي أن الله تعالى هنأ النبي صلى الله عليه وآله بحمل الحسين وولادته ، وعزاه بقتله
[ ومصابه ] ( 2 ) فعرفت فاطمة عليها السلام فكرهت ذلك ، فنزلت : * ( حملته أمه كرها
ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 3 ) ( 4 ) .
أقول : الذي يظهر لي من بعض أخبار اللوح ، إن مولاتنا فاطمة عليها السلام لما
اغتمت بولادة الحسين عليه السلام أعطاها أبوها اللوح ليسرها بذلك ، والخبر هذا :
روى الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أبي لجابر بن
عبد الله الأنصاري : إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك
عنها ؟ قال له جابر : في أي الأوقات شئت .
فخلا به أبي عليه السلام ، فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي
أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أمي ، إن في ذلك اللوح مكتوبا ،
قال جابر : أشهد بالله ، إني دخلت على أمك فاطمة صلوات الله عليها في حياة
رسول الله صلى الله عليه وآله أهنئها ( 5 ) بولادة الحسين عليه السلام ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت
أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 10 ص 409 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) الأحقاف : 15 .
( 4 ) دلائل الإمامة : ص 72 .
( 5 ) في المصدر : ( لأهنئها ) .