ويقوم في يوم عاشوراء ( 1 ) وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام ، لكأني
به في اليوم العاشر من المحرم قائما بين الركن والمقام ، جبرائيل عن ( 2 ) يمينه
ينادي البيعة لله ، فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا حتى
يبايعونه ، فيملأ الله به الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ( 3 ) .
فصل
في مسيره عليه السلام إذا ظهر
وقد جاء الأثر بأنه عليه وعلى آ بائه السلام ، يسير من مكة حتى يأتي الكوفة
فينزل على نجفها ، ثم يفرق الجنود منها في الأمصار .
وروى الحجال عن ثعلبة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كأني بالقائم عليه السلام على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من
الملائكة ، جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، والمؤمنون بين يديه وهو
يفرق الجنود في البلاد ( 4 ) .
وفي رواية عمرو بن شمر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ذكر المهدي ، فقال : يدخل
الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطر بت ، فتصفو له ويدخل حتى يأتي المنبر فيخطب
فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن
يصلي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك ، ثم يأمر
من يحفر من ظهر مشهد الحسين عليه السلام نهرا يجري إلى الغريين حتى ينزل الماء في
النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأني بالعجوز على رأسها مكتل ( 5 )
هامش
( 1 ) في خ ل : ( السبت ) .
( 2 ) في خ ل : ( على ) .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : ص 361 .
( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 362 .
( 5 ) المكتل : الزبيل الذي يحمل فيه التتر ، وقيل : شيه الزبيل يسع خمسة عشر صاعا ( انظر
لسان العرب مادة ( كتل ) ج 12 ص 30 ) .