تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فأردفني خلفه وتوجه نحو مكة ، وكان من عادتي قراءة الحرز اليماني في كل يوم ، فأخذت في قراءته ، فقال عليه السلام في بعض المواضع : اقرأ هكذا ، قال : فما مضى إلا زمان يسير حتى قال لي تعرف هذا الموضع ؟ فنظرت فإذا أنا بالأبطح فقال : انزل ، فلما نزلت ، رجعت وغاب عني ، فعند ذلك عرفت أنه القائم عليه السلام ، فندمت وتأسفت على مفارقته وعدم معرفته . فلما كان بعد سبعة أيام أتت القافلة فرأوني في مكة ، بعدما أيسوا من حياتي ، فلذا اشتهرت بطي الأرض ( 1 ) . وحكى صاحب كشف الغمة قصة إسماعيل الهرقلي والسيد عطوة الحسيني وتشرفهما بخدمة مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ، وبرء ما بهما من التوثة ( 2 ) والأدرة ببركته ، ثم قال : والأخبار عنه عليه السلام في هذا الباب كثيرة وأن جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها ، فخلصهم وأوصلهم إلى حيث أرادوا ولولا التطويل ، لذكرت منها جملة ، ولكن هذا القدر الذي قرب عهده من زماني كاف ( 3 ) ، انتهى . [ في كشف الغمة ، وأنا أذكر من ذلك قصتين قرب عهدهما من زماني ، وحدثني بهما جماعة من ثقات إخواني ، كان في البلاد الحلية شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها : هرقل ، مات في زماني وما رأيته ، حكى لي ولده شمس الدين ، قال : حكى لي والدي أنه خرج فيه وهو شاب على فخذه الأيسر توثة مقدار قبضة الانسان ، وكانت في كل ربيع تشقق ويخرج منها دم وقيح ، ويقطعه ألمها عن كثير من اشغاله ، وكان مقيما بهرقل ، فحضر الحلة يوما
هامش
( 1 ) البحار : ج 2 5 باب نادر في ذكر من رآه عليه السلام في الغيبة الكبرى ص 175 . ( 2 ) التوثة : بثرة متقرحة . ( 3 ) هكذا وردت في النسخة الخطية ، ولم يتناولها المؤلف رحمه الله كاملة ، بل اكتفى بالاختصار ، وقد أدرجت القصتان في النسخة المطبوعة واليك تمامهما كما ورد في كشف الغمة : ج 2 ص 493 - 497 .