ثم وقع في قلبي شئ فعملت به ، قال : وما هو ؟ قلت : طفت يوما عن رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير
المؤمنين عليه السلام ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن عليه السلام ، والرابع عن الحسين عليه السلام ،
والخامس عن علي بن الحسين عليهما السلام ، والسادس عن أبي جعفر محمد بن
علي عليهما السلام ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، واليوم الثامن عن أبيك
موسى عليه السلام ، واليوم التاسع عن أبيك علي عليه السلام ، واليوم العاشر عنك يا سيدي ،
وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم عليهم السلام .
فقال : إذن والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره ، قلت : وربما
طفت عن أمك فاطمة صلوات الله عليها وربما لم أطف ، فقال : استكثر من هذا
فإنه أفضل ، ما أنت عامله إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
الصدوق عن البزنطي قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السلام إلى أبي
جعفر عليه السلام : يا أبا جعفر بلغني أن الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير
وإنما ( 2 ) ذلك من بخل لهم ( 3 ) ، لئلا ينال منك أحد خيرا ، فأسألك بحقي عليك لا
يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير ، وإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضة ،
ثم لا يسألك أحد إلا أعطيته ، ومن سألك من عمومتك أن تبره فلا تعطه أقل من
خمسين دينارا ، والكثير إليك ، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل من خمسة
وعشرين دينارا ، والكثير إليك ، إني إنما ( 4 ) أريد أن يرفعك الله فانفق ولا تخش من
ذي العرش إقتارا ( 5 ) .
قال شيخنا الحر العاملي في اثبات الهداة : قال الشيخ أبو الصلاح الحلبي في
كتاب تقريب المعارف عند ذكر بعض معجزات الأئمة عليهم السلام : ومن ذلك توضأ أبو
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 314 ح 2 ، وعنه البحار : ج 50 ص 101 ح 15 .
( 2 ) في المصدر : ( فإنما ) .
( 3 ) في المصدر : ( بهم ) .
( 4 ) ( إنما ) لم ترد في المصدر .
( 5 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 30 ص 8 ح 20 .