وقيل : في سادس ذي الحجة سنة عشرين ومائتين ( 1 ) ، ويؤيد ذلك قوله عليه السلام :
الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا ( 2 ) ، وقد توفى المأمون في رجب سنة ثمان عشرة
ومائتين ، والله العالم .
وعن أبي الحسن الهادي عليه السلام في جواب من سأله عن فضل زيارة الحسين
وزيارتهما عليهم السلام : أبو عبد الله عليه السلام المقدم ، وهذا أجمع وأعظم أجرا ( 3 ) .
وكان سبب وروده بغداد ، إشخاص المعتصم له من المدينة ، فورد إليها لليلتين
بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين ( 4 ) .
روى الشيخ المفيد عن إسماعيل بن مهران ، قال : لما خرج أبو جعفر عليه السلام من
المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجته ( 5 ) ، قلت له عند خروجه : جعلت
فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ قال : فكر إلي بوجهه
ضاحكا ، وقال لي : ليس حيث كما ظننت في هذه السنة ، فلما استدعى به المعتصم
صرت إليه ، فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى
حتى اخضلت لحيته ، ثم التفت إلي فقال : عند هذه تخاف علي ، الأمر من بعدي إلى
ابني علي ( 6 ) .
وروي أن زوجته أم الفضل سمته ( 7 ) .
وفي البحار ، عن تفسير العياشي ، عن زرقان صاحب ابن أبي داود ( 8 )
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : ص 243 ، وعنه البحار : ج 5 ص 2 ح 2 .
( 2 ) البحار : ج 50 ص 64 قطعة من ح 40 .
( 3 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 66 ص 261 ح 25 .
( 4 ) الإرشاد للمفيد : ص 326 ، وفيه ( سنة خمس وعشرين ومائتين ) .
( 5 ) في المصدر : ( خرجتيه ) .
( 6 ) الإرشاد للمفيد : ص 327 .
( 7 ) مروج الذهب : ج 3 ص 464 ، والدر النظيم : الباب الحادي عشر فصل في ذكر وفاته
( مخطوطة ) .
( 8 ) أقول : الظاهر أن داود تصحيف ، والصحيح ابن دواد ، فإن الذي سعى في قتل أبي جعفر
الجواد عليه السلام هو ابن أبي دواد كسعاد اسمه : أحمد ، وكان قاضيا في عهد المأمون والمعتصم
والواثق والمتوكل ، وكان هذه السعاية سببا لأن ابتلى في آخر عمره بنكبة الزمان والفلج ،
وتوفي بعد ثكله بولده محمد بعشرين يوما سنة أربعين ومائتين ببغداد .
لدغته أفعاله أي لدغ رب نفس أفعالها أفعاها
( انظر الكنى والألقاب : ج 1 ص 194 ) .