ابن جعفر ، فقال : يا سيدي تبدأ بي لتكون حدة الحديد في قبلك ، [ قال : قلت :
يهنئك ( 1 ) هذا عم أبيه ، قال : فقطع له العرق ] ( 2 ) ، ثم أراد أبو جعفر عليه ا لسلام النهوض
قام ( 3 ) علي بن جعفر عليهما السلام فسوى له نعليه حتى لبسهما ( 4 ) .
فصل
في طرف من الأخبار عن مناقب أبي جعفر الثاني
عليه السلام ودلائله ومعجزاته
الكشي عن محمد بن مرزبان عن محمد بن سنان ، قال : شكوت إلى
الرضا عليه السلام وجع العين ، فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر [ الجواد ] عليه السلام ، وهو
أقل من ثلاث ، ودفع الكتاب إلى الخادم وأمرني أن أذهب معه ، وقال : أكتم !
فأتيناه وخادم قد حمله ، قال : ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السلام .
قال ( 5 ) : فجعل أبو جعفر عليه السلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ،
ويقول : بأح ( 6 ) ، ففعل ذلك مرارا ، فذهب كل وجع في عيني ، وأبصرت بصرا لا
يبصره أحد ، قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلك الله شيخا على هذه الأمة ، كما
جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل ، قال : ثم قلت : يا شبيه صاحب
فطرس ، قال : فانصرف وقد أمرني الرضا عليه السلام أن أكتم .
فما زلت صحيح البصر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر عليه السلام في أمر عيني
فعاودني الوجع ، قال : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك يا شبيه صاحب
هامش
( 1 ) هذه الكلمة تستعمل في مقام الدعاء ، يقال : ليهنئك الولد أي ليسرك .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) في المصدر : ( فقام ) .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال : ص 429 ذيل ح 804 .
( 5 ) ( قال ) لم ترد في المصدر .
( 6 ) في خ ل ( ناج ) و ( راح ) .