يزورني منهم زائر ، ولا يسلم علي منهم مسلم إلا وجب له غفران الله ورحمته
بشفاعتنا أهل البيت ) ، ثم استقبل القبلة وصلى ركعات ودعا بدعوات ، فلما فرغ
سجد سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ، ثم انصرف ( 1 ) .
مهج الدعوات عن ياسر الخادم ، قال : لما نزل أبو الحسن علي بن موسى
الرضا عليهما السلام قصر حميد بن قحطبة ، نزع ثيابه وناولها حميدا ، فاحتملها وناولها
جارية له لتغسلها ، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة فناولتها حميدا ، وقالت :
وجدتها في جيب أبي الحسن عليه السلام .
فقلت : جعلت فداك ، أن الجارية وجدت رقعة في جيب قميصك فها هي ، قال :
يا حميد هذه عوذة لا نفارقها ، فقلت : لو شرفتني بها ، فقال : هذه عوذة من أمسكها
في جيبه كان البلاء مدفوعا عنه ، وكانت له حرزا من الشيطان الرجيم ، ثم أملى
على حميد العوذة وهي :
بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله إني أعوذ بالرحمن منك . . . الخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 39 ص 136 ح 1 ، وعنه البحار : ج 49 ص 125 ح 1 .
( 2 ) مهج الدعوات : ص 33 ، حرز مولانا علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وعنه البحار : ج 94
ص 343 ، وأذكره هنا للبيان :
( بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أو غير تقي ، أخذت
بالله السميع البصير على سمعك وبصرك ، لا سلطان لك علي ولا على سمعي ، ولا على
بصري ، ولا على شعري ، ولا على بشري ، ولا على لحمي ، ولا على دمي ولا على مخي ،
ولا على عصبي ، ولا على عظامي ، ولا على مالي ، ولا على ما رزقني ربي ، سترت بيني
وبينك بستر النبوة الذي استتر أنبياء الله به بمن سطوات الجبابرة والفراعنة ، جبرئيل عن
يميني ، وميكائيل عن يساري ، وإسرافيل عن ورائي ، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي ، والله مطلع علي ،
يمنعك مني ويمنع الشيطان مني .
اللهم لا يغلب جهله أناتك أن يستفزني ويستخفني ، اللهم إليك التجأت ،
اللهم إليك التجأت ،
اللهم إليك التجأت
ولهذا الحرز قصه موثقة وحكاية عجيبة رواها أبو الصلت الهروي ، عندما طلبه المأمون .