أبي علي بن الحسين ، يقول : سمعت أبي الحسين بن علي ، يقول : سمعت أبي
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول :
سمعت جبرائيل عليه السلام ، يقول : سمعت الله عز وجل ، يقول : ( لا إله إلا الله حصني ،
فمن دخل حصني أمن عذابي ) ، [ قال ] ( 1 ) : فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها ، وأنا
من شروطها ( 2 ) .
وروى الصدوق أيضا عن أبي الصلت الهروي ، قال : لما خرج الرضا علي بن
موسى عليهما السلام من نيسابور ( 3 ) إلى المأمون ، فبلغ قرب القرية الحمراء ، قيل له : يا ابن
رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلي ؟ فنزل عليه السلام ، فقال : ائتوني بماء فقيل ما
معنا ماء ، فبحث عليه السلام بيده الأرض ، فنبع من الماء ما توضأ به هو ومن معه ، واثره
باق إلى اليوم .
فلما دخل سناباذ ( 4 ) أسند ( 5 ) إلى الجبل الذي ينحت منه القدور ، فقال : ( اللهم
أنفع به وبارك فيما [ يجعل فيه وفيما ] ( 6 ) ينحت منه ) ، ثم أمر عليه السلام فنحت له قدور
من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلا فيها .
وكان عليه السلام خفيف الأكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ،
وظهرت ( 7 ) بركة دعائه علية السلام فيه ، ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ، ودخل
القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خط بيده إلى جانبه ، ثم قال : ( هذه تربتي
وفيها ادفن ، وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي ، والله ما
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 2 الباب 37 ص 135 ح 4 .
( 3 ) عبارة ( من نيسابور ) لم ترد في المصدر .
( 4 ) سناباذ : بالفتح قرية بطوس فيها قبر الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، بينها وبين مدينة
طوس نحو ميل ( انظر معجم البلدان : ج 3 ص 153 ) .
( 5 ) في المصدر : ( استند ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 7 ) في المصدر : ( فظهرت )